كهنة الكنيسة

قدس الاب الارشمندريت يورنيموس
الرئيس الروحي في الفحيص

قدس الاب الايكونومس
جريس سميرات

قدس الاب الايكونومس
الياس صويص

القديسون الشهداء: سيكستوس الثاني الرومي ولافرنديوس رئيس الشمامسة وهيبو ليتوس


القديسون الشهداء: سيكستوس الثاني الرومي ولافرنديوس رئيس الشمامسة وهيبو ليتوس* +258

 

القديسون الشهداء: سيكستوس الثاني الرومي ولافرنديوس رئيس الشمامسة وهيبو ليتوس* +258
*10/8 شرقي - 23/8 غربي*
كان القديس سيكستوس الثاني يوناني المولد. درس في الفلسفة في أثينا قبل أن يخرج الى رومية ليستقر فيها زمن الامبراطور فاليريانوس ورئاسة كهنوت القديس استفانوس الأول (3 آب). الامبراطور, أول أمره, كان ينظر بعطف الى المسيحيين, لكنه ما لبث أن وقع تحت تأثير السحرة والمنجمين المصريين, اثر حملة شقية في المشرق. لذا أصدر مرسوما حرم في الممارسة العامة للعبادة المسيحية. طالب الاكليروس جميعا بتقديم الأضاحي للآلهة مهددا بنفيهم ان لم يفعلوا . كان القديس استفانوس أحد أول ضحايا الاضطهاد, فاختير سيكستوس الثاني خلفا له. ثم ما لبث الاضطهاد أن تكثف وصدر مرسوم قضى باعدام الأساقفة والكهنة والشمامسة بمجرد الكشف على هوياتهم , فيما كان نصيب العامة الاهانة والأشغال الشاقة.على هذا جرى ايقاف القديس سيكستوس الثاني واستيق, بعد استجواب اول, الى سجن مامرتين الشهير. في الطريق التقاه لافرانديوس , رئيس شمامسته, فقال له بدموع:"الى أين أنت ذاهب من غير ابنك , أيها الأب القديس؟ أي ذبيحة تتهيأ لتقديمها من دون شماسك؟ أثراك وجدتي غير أهل لها؟ أتمنع من قبلته في القدسات أن يكون رفيقك في بذل دمك؟ " فأجابه الأسقف:" لا , يا بني, لست أتركك , لكن جهادات أكبر تنتظرك . نحن , الشيوخ, نصيبنا جهاد طفيف. أما أنت, الشاب القوي, فان غلبه أمجد على الطاغية في انتظارك. كف عن البكاء. في ثلاثة أيام سوف يتبع الشماس الكاهن." ثم قبل أن يعطيه قبلة السلام أسند اليه العناية, باسمه, بادارة خزينة الكنيسة. للحال أتم لافرانديوس المهمة الموكلة اليه في الله فوزع ما للكنيسة على الاكليروس والفقراء. وقد التقى, على تلة كيليوس, أرملة اسمها كيرياكي تخبئ لديها العديد من المسيحيين. فلما أذن الليل أتاهم بمال وألبسة. ثم تحول الى بيوت أخرى , فشفى المرضى وغسل أقدام المؤمنين على غرار السيد.
واذ حكم على سيكستوس بقطع الهامه على طريق أبيانوس وقف لافرانديوس في دربه وهتف به:" لا تتركني , يا أبتي القديس, لأني وزعت ما كلفتني به من كنوز". فقبض عليه الجند للحال لسماعهم بالكنوز, واستاقوه الى أمام القاضي برثانيوس الذي أخطر الامبراطور. ألقي فرانديوس في السجن وسلم الى القاضي هيبوليتوس .وحدث أن شفى القديس لافرانديوس بصلاته وهدى أعمى اسمه لوسيللوس. فلما ذاع الخبر تهافت عميان آخرون على رجل الله فشفاهم جميعا. كذلك اعتمد هيبوليتوس وتسعة عشر من أهل بيته.
وكان أن استدعى فالريانوس لافرانديوس وطلب اليه أن يسلمه الكنوز التي لديه فطلب رئيس الشمامسة أن يعطى مهلة ثلاثة أيام وأن تفرز له عربات كذا عددها لهذا الغرض. في تلك الأثناء استدعى لافرانديوس الى بيت هيبوليتوس عميانا وعرجا ومرضى وبائسين من كل لون. وتعدما أركبهم العربات جاء بهم الى القصر الملكي وأعلن:" هذه هي الكنوز الأبدية للكنيسة, لا تنقص وتزيد أبدا وهي موزعة على كل أحد وموجودة في الجميع". قابل فاليريانوس المشهد بسخط شديد وصاح:" ضح للآلهة وانس ما تلجأ اليه من سحر". أجاب القديس أن ليس ما يجعله يؤثر عبادة الشياطين على خالق الكل. فسلم, على التو, للتعذيب وألقي في السجن. ثم اثر استجواب ثان في قصر طيباريوس , على تلة بالاتان, جعلت عليه شفرات من الحديد المحمى بالنار, وجرى ضربة بالسياط المزودة بأطراف رصاصية وكذلك بالسلاسل ذات الصنارات العقوفة. فلما أبدى من الصبر قدرا وافرا حرك المسهد أحد الجنود المدعو رومانوس فاهتدى الى المسيح وصير الى اعدامه على الفور.
بعد ذلك أخضع لافرانديوس لاستجواب ثالث بقرب قصر سالوستوس . وقد عمد الامبراطور الى تحطيم فكي قديس الله بالحجارة, ثم أمر بتجريده من ثيابه ومده على ما يشبه السرير الشبكي فوق مجمرة. واذ دعي , للمرة الأخيرة, للتضحية للآلهة أعلن:" أنا أقدم ذاتي للاله الحقيقي الأوحد ذبيحة طيبة الرائحة حيث الذبيحة التي يرضي عنها الله هي قلب خاضع متواضع". وفيما كان الجلادون يضرمون النار قال القديس للطاغية:" ألا اعلم, يا شقي,أن هذه الجمرة تحمل الي الندى, أما لك أنت فالعذاب الأبدي. والآن وقد انشويت في جنب فأدرني الى الجنب الآخر!" فلما تم له ذلك لفظ صلاة أخيرة قال فيها:" أشكرك , أيها الرب يسوع المسيح, لأنك أهلتني أن أجتاز باب ملكوتك". قال هذا وأسلم الروح.
أما هيبوليتوس فخرج به سرا الى ملكية الأرملة كيرياكي لمواتاته الثرى, ورافقه الكاهن يوستينوس . يذكر أن القديس قسطنطين الكبير, بعد ذلك بخمسين سنة, شيد بازيليكا بجانب الديماس الذي دفن فيه القديس لافرانديوس, على طريق تريبورتين , شرقي رومية. ثم في القرن السادس ميلادي حولت المقبرة الى كنيسة فسيحة, ولكن بقي الضريح حيث كان. بعدما قام فيبوليتوس بعمله هذا وشي به وأوقف, لكن ملاكا جاء فنجاه ونقله الى بيته حيث ودع أقربائه وخدامه وأقام لهم عيدا. وقد كانوا كلهم جلوسا الى المائدة عندما داهمهم الجيد وألقوا الأيدي, مرة أخرى, على هيبوليتوس واستاقوه الى أمام الامبراطور.
أمل فاليريانوس في كسر تصميمه فألبسه الحلة العسكرية ووعده بكرامات عظيمة. لكن بقي قديس الله صامدا لا يتزعزع . وقد أعلن انه لا يتمنى سوى أن يتشرف بالخدمة في عسكر المسيح. ضرب بالسلاسل المسننة ثم أوثق الى خيل برية جررته طويلا. على هذه الصورة حاز اكليل الظفر. وما لبث أن لحقت به مرضعته كونكورديا وأهل بيته الذين هداهم. وثمة رواية أن القديس هيبوليتوس, بعدما تمت شهادته بسبع أيام, ظهر للامبراطور وابنه وهما في طريقهما الى المدرج, فعاقبهما بسلاسل غير منظورة من نار.



القديس العظيم في الشهداء أفبلوس الشماس*+304م*
*11/8 شرقي- 24/8 غربي*
خلال حكم الامبراطوريين الرومانيين ذيوكليسيانوس ومكسيميانوس, وتحديدا في 29 نيسان من السنة 304م , توجه الشماس أفبلوس الى محكة كاتانيا في صقلية الايطالية. فلما وطئ عتبتها صرخ بصوت عال:" أنا مسيحي وأرغب في أن أموت من أجل اسم المسيح".للحال, أمر القاضي كالفيسيانوس بادخال الجسور التي تجرأ على التفوه بما تفوه به. دخل أفبلوس وفي يده كتاب الأناجيل المقدسة. أعلن مكسيموس الكلي الرفة أن في حوزته كتبا محظورة بمراسيم الأباطرة.-" من أين لك هذه الكتب؟ أمن عندك؟ هكذا تكلم كالفيسيانوس. جواب أفبلوس كان:" لا منزل لي . سيدي يعلم هذا الأمر جيدا. دعاه كالفيسيانوس لأن يقرأ بعض ما جاء فيها.
قرأ أفبلوس هذه الآية:"طوبى للمضطهدين من أجل البر فان لهم ملكوت السموات"(مت10:5). وفي مكان آخر :" اذا أراد أحد ان يكون لي تلميذا فليأخذ صليبه ويتبعني"( لو 27:14).-" ماذا يعني ذلك ؟"- " هذه شريعة الرب الهي كما أعطيت لي"-"ممن؟"-" من يسوع المسيح, ابن الله الحي".اذ اعتبر كالفيسيانوس هذه الاعترافات كافية أسلم أفبلوس للجلادين ليخضعوه للاستجواب.
ومضى الوقت. في 12 آب 304م مثل القديس أفبلوس, من جديد, أمام المحكمة. سأله كالفيسيانوس :" ألا زلت متمسكا باعترافاتك؟" فعلم أفبلوس على الجبهة بيده التي كانت طليقة وأعلن:" ما اعترفت به أعترف به أعترف به أيضا: أنا مسيحي وأقرأ الكتب المقدسة". - أتحفظ أيضا , هذه الكتابات التي حظرها الامبراطور وكان عليك أن تسلها للعدالة؟"-لأني مسيحي فانه ليس مسموحا لي أن أسلمها. أموت ولا أسلمها. فانها تكتنز الحياة الأبدية. من يسلمها يخسر الحياة الأبدية. فلكي لا أخسرها أبذل نفسي"- أين هي؟" - " فأجاب القديس: انها في, مبديا باشارة أنها ليست معه بل يحفظها عن ظهر قلب. اذ ذاك أمر القاضي بأن يمد ويخضع للتعذيب الى أن يرتضي التضحية للآله. جعل القديس أفبلوس, وهو في العذاب , يسبح ويشكر المسيح لأنه حسب مستأهلا لأن يتألم من أجله. قال للقاضي:"من زمان وأنا أشتهي هذه العذابات. افعل ما تشاء . زد التعذيبات, فأنا مسيحي !" وللحظة طالت أوقف الجلادون عن التعذيب ودعا الحاكم القديس الى عبادة الآلهة. جواب أفبلوس كان:" اني أعبد الآب والابن والروح القدس , ثالوثا قدوسا. لا اله خارجه. لتبد الأصنام التي لم تخلق السماء والأرض. مسيحي أنا!"
طلب اليه القاضي, للمرة الأخيرة, أن يضحي اذا أراد أن ينقذ نفسه فأجاب :" بلى, سأضحي. لكن ذاتي هي التي أضحي بها للمسيح الله. ليس لدي أكثر من ذلك أبذله. جهودك لا تنفع, فأنا مسيحي!" ضاعف الحاكم العذابات. واذ أخذت قوى القديس في النفاذ وكاد أن يغيب صوته, بقيت شفتاه تصدران التسابيح. هذا فيما أملى كالفيسيانوس الحكم على كاتب دونه على لوح:" حيث ان أفبلوس المسيحي احتقر مراسيم الأباطرة وجدف على الآلهة ورفض أن يعود عن غيه, فاني آمر بقطع رأسه بالسيف". علقوا حول عنقه الانجيل الذي كان ممسكا به ساعة القاء القبض عليه , وأمامه سار مناد يصيح:" أفبلوس , المسيحي, عدو للآلهة والأباطرة". أما القديس فاذ امتلأ فرحا, فقد حث الخطى وكأنه سائر الى تكليله وهو يردد بثبات :" المجد للمسيح الله!" فلما بلغ محل الاعدام جثا على ركبتيه وصلى طويلا وهو يشكر الله. ثم مد رأسه , من ذاته, للجلاد وجرى قطعه. فيما بعد جاء مسيحيون ورفعوا جسده وطيبوه ثم دفنوه