كهنة الكنيسة

قدس الاب الارشمندريت يورنيموس
الرئيس الروحي في الفحيص

قدس الاب الايكونومس
جريس سميرات

قدس الاب الايكونومس
الياس صويص

القداس الإلهي ومعانيه


صلاة الشكر

 القداس كما هو مؤدى اليوم لا يسمع المؤمنـون أهم ما فيه ولا يلاحظون وحدـته واللحمـة بين أجزائـه ذلك انـه منذ مدة طويلـة لا نعرفها بالدقـة صار الكاهن يخفض الصوت في قراءتـه لنصوص أساسيـة سميت فيما بعـد "الافاشين السريـة" وما عاد المؤمنـون يسمعـون الا ما يعرف بالإعلان فيقال مثلا: "الكاهـن يقول سرا هذا الافشين : بحق وواجب نسبحـك ونباركك"، وعند نهايته يقال: "والكاهن يعلـن قائلا : بتسبيح الظفر مترنمين وهاتفـين وصارخـين وقائلـين" . ومن الواضح ان هذه الجملـة مفصولةً عن الصلاة "السريـة" غير قابلـة للفهم ما لم تكن متصلـة بما سبقها .
 طبعا لا شيء يمنـع مـن ان نعـود الى التقليد القديم  فنقرأ كل شيء جهارا ، ومن شاء من الكهنـة فليصنع ذلك .
 "بحق وواجب نسبحك ونباركك ونحمدك ونشكرك ونسجد لك في كل مكان سيادتك" . نحـن على الأرض وفي الفردوس معا ، هنا وفي كل القداس الذي نخاطبـه هو الآب ، لكوننـا في هذه الخدمـة واحدا مع المسيح فهو يكشف لنا الآب ويمكننـا من الكلام معه . الصعود الى الآب هو المنتهى ، ليس بعـد ذلك شيء .
" أنت أبرزتنـا من العدم الى الوجود ولما سقطنـا عدت فأقمتنـا" ، نشكر اللـه على خلقـه إيانا ومعرفتنـا إياه بهـذه الخليقـة . ثم الشكر على الخليقـة الجديدة اذ أقامنا معه من بين الأموات وأصعدنـا معـه ووهـب لنا منـذ الآن الملكوت الآتي ، وهبتَـه لنا بالمواعيد وتهبـه لنا الآن بجسدك ودمك فالكنيسة عتبـة الملكـوت وفيهـا جمالات منـه .
 ثم نشكر الله من أجل هذه "الخدمة" التي نقيمها معا جسما روحيـا واحدا مع ان ألوفـا من الملائكـة يرتلـون إليك "مرنمـين وهاتفـين وصارخـين وقائلـين : قـدوس، قـدوس ، قـدوس" . هذا الكلام عن الخدمة السماوية القائمة حول العرش الإلهي مأخوذ من سفر الرؤيـا المستند بـدوره الى حزقيال ، وفـي الرؤيـا تقـول الملائكـة : " قـدوس، قـدوس ، قـدوس ، الرب الإلـه القدير الذي كان وهـو كائـن وسيـأتي" .
في القداس احتفظنا بقسم مـن التريصاجيـون (النشيـد المثلـث تقديسـه) كما ورد في الرؤيـا اي قـدوس (ثلاثـا) وقطعنـا النـص وعدنـا الى رؤيـا اشعياء القائلـة: "قـدوس، قدوس، قدوس ، رب القـوات (وهي ترجمـة صباؤوت)، الأرض كلها مملؤة من مجده" . وبحركـة مسيحيـة قلنا "السماء والأرض مملؤتـان من مجدك" ، ثم رأينا ان هذا الإله الساكن في السماء والذي أنشده أشعيـا حزقيال  إنما هو نفسـه الذي دخل الى أورشليم وهتف له الأطفال: "أوصنـا في الأعالي ، مبارك الآتي باسم الرب" .
رؤيـة المسيح الذي تخدمه الملائكة في السماء ورؤيته كما نخدمه نحن أهل الأرض واحدة . الكنيسة تبدو سماء على الأرض ، وليس بينهما انتقال مكاني . هنا نتسلق الأعالي لأننا بعد ان سألنا نعما كثيرة في الطلبات بتنا في مرتبة أعلى هي مرتبة الشكر لمِا أعطينا وذلك ليس الشكر على عطايا مادية بل على عطية الأعطيات .

 

الذكرى والروح القدس
 
" مع هذه القوات المغبوطة ... نهتف نحن ايضا ونقول : قدوس أنت وكلي القدس يا من أحببت عالمـك بهذا المقدار حتى انـك بذلت ابنك الوحيد ... فإنـه لمـا أتى و أتم التدبير الذي من أجلنا ففي الليلـة التي فيها أُسلم،  والأولَى انه أسلم ذاتـه من أجل حياة العالم، اذ أخذ خبزا بيديـه المقدستين الطاهرتين البريئتين من العيـب وشكر وبارك وقدّس وكسر أعطى تلاميذه الرسـل القديسين قائلا: خذوا كلـوا هذا هو جسدي ... اشربـوا منـه كلكم هذا هو دمي ..
ونحن بما اننا متذكرون هذه الوصية وكل الأمور التي جرت من أجلنـا ... التي لك مما لك نقدمها لك على كل شيء ومن جهـة كل شيء" .صلاة واحدة تتضمن سرد قصة الخلاص وما جرى في العشاء السري وهما شيء واحد . هذه هي الذكرى ، انها لذكرى لا بمعنى انها انتقال ذهني الى ما حصل في الماضي ولكن من حيث انها اختبار حالي للذبيحة التي تمت دفعـة واحدة على الصليب وفي القيامـة ، نذكر المسيح لأنـه معنا الآن  "اقبلني اليوم في عشائك السري يا ابن اللـه" ، انها لمطابقة كاملـة بين ما جرى آنذاك وما يجري اليوم ، في العشاء السري الذي يتحقق اليوم نصل الى الغاية اي محبة المسيح ، أسس المسيح في علية صهيون سر الكنيسة التي تتحقق باستحالـة القرابـين الى جسد الرب ودمه ، في تأسيس العشاء السري يهبنا المسيح الملكوت  "الآن تمجد ابن الإنسان وتمجد الله فيـه" يوحنا(13: 31). العشاء السري نتيجـة لظهور الملكوت في المسيح يسوع .
 فالذبيحـة التي تمـت مرة واحدة منقولـة إلينا بالقداس، ظاهرة فيـه ، نحن لا نقيم ذبيحـة جديدة ، اذ " نعلم ان المسيح، بعد ما أقيم من بين الأموات، لن يموت بعد ذلك ولن يكون  للموت عليه من سلطان،  لأنـه بموتـه قد مات عن الخطيئـة مرة واحدة" (روميه 6 : 9 و 10) . وبما ان الذبيحـة واحدة  نسمي القداس "الذبيحة غير الدمويـة"  ليس ان الذبيحة تتكرر في الخدمة الإلهية ولكنها الذبيحـة القديمـة الواحدة التي تظهر فاعليتها هنا ، وهكذا ينتشر نصر المسيح الذي تحقق على الجلجلـة وفي القيامـة في العالم اليـوم .
"ايضا نقرّب لك هذه العبادة الناطقة وغير الدموية ونطلب ونتضرع ونسأل فأرسل روحك القدوس علينا وعلى هذه القرابين الموضوعة واصنع اما هذا الخبز فجسد مسيحك المكرّم، واما ما في هذه الكأس فدم مسيحك المكرّم"
هذا هو استدعاء الروح القدس الذي ينهي الخدمة الإلهيـة من حيث انه يحوّل الخبز والخمر الى جسد المسيح ودمـه . الصلاة مرفوعـة الى الآب لكي يرسل الروح القدس، لكي يظهره ويحوّل بـه القرابين لنتنـاول منها . قداس باسيليوس يوضح العلاقة بين الذكرى والتحول اذ تقول صلاة الاستحالـة هناك: "وإذ وضعنا رسمَي جسد ودم مسيحك المقدسين نطلب إليك ونسأل منك ان يحل بمسرة صلاحك روحك القدوس علينا وعلى هذه القرابين الموضوعـة ويباركها ويقدسها ويوضح اما هذا الخبز فجسد ربنا ... واما ما في هذه الكأس فدم ربنا" . اما قوله : يوضح فلكون نزول الروح القدس هو ظهور الهي لنا ، السر صار الآن مكشوفا لنا ، الآن نتقبلـه على انه الخبز السماوي . ولذلك مباشرة بعد استدعاء الروح يكمل المعنى بقولـه :" لكي يكونا لانتباه النفس ومغفرة الخطايا وشركة الروح القدس وكمال ملكوت السماوات" . ولذلك عندما تكلم القديس سمعان اللاهـوتي الحديث (مفصل القرن العاشر والقرن الحادي عشر) عن هذا السر يقول انه النهار ويعني نهار الملك الإلهي الذي لا يغرب أبدا .
يأتي باسيليوس عند هذا الموضع بمعنى أكثر وضوحا اذ يقـول : "واما نحن المشتركين في الخبز الواحد والكأس الواحدة فاجعلنا جميعا متحدين بعضنا ببعض في شركـة روح قدس واحد" ، ما يريده هو ان شركة الروح تجعلنا كنيسة واحدة ، كنيسة تتوق الى الملكوت . انه سيكتمل بالكنيسة الممجدة عندما نكون معا في القيامة ، ولكنه مكشوف لنا الآن ولا يعوزنـا الا ان نعيش معا من هذا الزاد ونفرح
 
 
بعد الاستحالة
 
 بعد قول الكاهن عن الجسد والدم:" لكي يكونا للمتناولين لانتباه النفس ومغفرة الخطايا وشركة روحك القدوس وكمال ملكوت السماوات" يقدم الذبيحـة من اجل المتنيحين (الراقدين) بإيمان وهذه صلاة شكر للـه الذي أعطانا الآباء والأنبياء والرسل ... ويشير بذلك الى اننا نحن الراجين القيامة قائمون في وحدة مع الذين سبقونا في الجهاد الروحي حتى يصل الى قولـه:"وخاصـة من اجل الكلية القداسة ... ومن اجل القديس يوحنا ... والقديسين المجيدين الرسل ... وجميع قديسيك . والواضح انه لا يعني هذا ابتهالا من أجلهم فهم من أجلنا يبتهلـون ولكنـه يعني الشكر والفرح لوجودنا معهم في مشاركـة الملكوت .
بعد هذا يطلب من اجل الراقدين والكنيسة الجامعة وسلطات البلد ، ثم يذكر من شاء من الأحياء ويذكر المدينـة او القرية التي يقام فيها القداس ، وهذا ابتهال من أجلهم. وأخيرا يذكر رئيس الكهنـة ويطلب له ان يرعى الكنائس "بسلام، صحيحا، معافى، مديد الأيام وان يقول كلمة الحق قاطعا" حتى اذا ذكر الأسقف يشير الى انه مرتبط معه وبواسطته  بالكنيسة الجامعـة .
وبعد ان يقول:"ولتكن مراحم الإله العظيم"، يتلو هو او الشماس طلبة " من اجل هذه القرابين المكرمة" شاكرا الله من اجل مناولتنا إياها ويرجو الى الله ان يجعلنا مشتركين "بأسرار هذه المائدة الطاهرة الروحانية" الى ان يصل الى دعوتنا ان نتلو الصلاة الربانية حيث ندرك بنوتنا لله ونقول :"خبزنا الجوهري اعطنا اليوم" ويقصد به أولا الخبز السماوي ، ثم يلح على ان تكون هذه القدسات لخيرنا جميعا" .
بعد هذا يأتي الإعلان: " القدسات للقديسين" . فان هذه القرابين تعطى لمن تطهر بالتوبـة، فيجيب الشعب :" قدوس واحد، رب واحد، يسوع المسيح" وكأنـه يقول : نحن لسنا بقديسين حقا لأن القديس الأوحد هو ابنك يسوع المسيح ، ولكن لأن لنا دالـة الأبناء نتجاسر ان نقترب من الأسرار . ثم يكسر الخبز أربعـة أجزاء قائلا: "يفصل ويجزأ حمل اللـه الذي يفصَّل ولا ينقسم الذي يؤكل منـه دائما ولا يفرغ أبدا"،  ويرتب هذه الأجزاء على الصينية ويضع الجزء الأول المكتوب عليه باليونانية الحرفان الأولان من اسم يسوع ويضعـه في الكأس قائلا: "كمال كأس الإيمان بالروح القدس" ، وبعد هذا يسكب ماء حارا في الكأس دالا بذلك على ان الجسد والدم شيء حي لا يموت .
ثم يتلو الصلوات التي تعد الكاهن والشعب ان يشتركوا بالمائدة المقدسـة: "اني أومن يا رب واعترف بأنك أنت في الحقيقة المسيح ابن اللـه الحي ... وأيضا أومن بأن هذا هو جسدك الطاهر نفسه وهذا هو دمـك الكريم عينـه" حتى يدرك الذروة في الاستعداد بقولـه: "اقبلني اليوم شريكا لعشائك السري" .
ويستغفر شركاءه في الخدمة والشعب اذ يلتفت إليه حانيا رأسه إمامهم ويتناول أولا الخبز على يمناه ثم الكأس ، وبعد هذا يتجه الى الشعب حاملا الكأس وقائلا:"بخوف اللـه وإيمان ومحبـة تقدموا" . ففي الهيكل يتناول الاكليروس الجسد بعد وضعه على اليد اليمنى ثم يرتشف الكأس . وكان الشعب قديما يتناول بهذه الطريقـة ، وقد أدخلنا الملعقـة في أواخر الألف  الأول لتسهيـل المناولـة .
ولكن الكنائس التي لا تستعمل الملعقة كالأقباط والأنكليكان يتناولـون مثل إكليروسنـا ، يأخذون الجسد أولا في أيديهم ثم يتناولـون من الكأس مباشرة ، تلامس شفاههم الكأس جميعا .
وفي اعتقادي ان ما يظهره بعض الأرثوذكس اليوم من قرف امام الكأس بسبب الملعقة ينافي إيماننا بأن القرابين هي لصحتي النفس والجسد ، شعوب متحضرة كالأنكليكان واللاتـين في أوربا وهم أكثر تمدنا منـا ويعرفـون قوانين الصحة ويتناولـون ببساطة ولا يحتجون .
وإذا أردنا ان ندخل في هذه المناقشة فماذا يقترح المعارضون للملعقـة ؟ ان نتبنى أسلوبا ادخلـه سوانا : ان يغمس الكاهن الخبز المقدس بالخمر ويناولنـا؟ الأطباء الذين باحثتهم في الأمر يقولون ان يد الكاهن عليها من الجراثيم ما لا يجعلها أكثر نظافـة من الملعقة . ومن يضمن ان أصابع هذا الكاهن لا تمس الشفاه ؟ وفي كل حال اكليروس كل الكنائس يتناولـون مباشرة من الكأس وإذا أردنا ان نبحث طبيا فأفواههم مليئة بالجراثيم ، ماذا نكون فعلنا اذا أعطينا المناولـة بأصابع الكاهن وكان هو او عشرة من زملائـه المشتركين قد تناولـوا مباشرة من الكأس؟
أنا لا اغلق باب البحث وقد يتناولـه المجمع المقدس يوما ولكن العلماء المؤمنين ليسوا متحفظين تجاه هذا الأمر، وإذا أراد بعض الكهنـة رعايـة منهم للمشككين بأن يسكبوا الجسد برشاقة بحيث لا يمسون شفاه المؤمنين بالملعقـة فلا اعتراض على ذلك .
المناولة والختم
"بخوف اللـه وإيمـان ومحبـة تقدموا " ويبقى الكثيرون في بعض الكنائس لا يقتربون من الكأس مع انهم سمعوا النداء : تقدموا ، فلمن يقول : "اشربوا منـه كلكم" ؟ هل هذا كلام انتهى مع الرسل أم كلام السيد دائمة حقيقته ؟ هل هناك من يأتي مشاهدا كطالب مستمع في جامعـة ولكنـه غير مسجل ؟ أما انتمينـا الى المسيح بالمعموديـة لنكون أصحاب البيت مشاركين الطعام الإلهي ؟ فأما ان يكون القـداس عشاء سريا نحن مدعوون إليه او يكون حفلـة صلوات وترتيل وعند ذاك لا نحتاج الى خبز وخمر، وإذا كانت الذبيحة التي أعدت ليست لنقتات منها فلماذا يقول السيد : "أنا الخبز الحي الذي نزل من السماء من يأكل من هذا الخبز يحيَ للأبد ... من أكل جسدي وشرب دمي فلـه الحياة الأبديـة وأنا أقيمـه في اليوم الأخير لأن جسدي طعام حق ودمي شراب حق" .
واما ذريعة الناس الذين لا يقبلون الى الكأس فهي انهم غير مستحقين ، وإذا كانوا كذلك فكيف يصبحون مستحقين صباح الخميس العظيم او في الفصح ؟ وإذا قالوا اننا عندئذ نتهيأ فلماذا لا يتهيئون في صبيحة كل أحد ؟ قد يسندون رأيهم الى قول الرسول:" فمن أكل خبز الرب او شرب كأسه ولم يكن أهلا لهما (او بغير استحقاق) فقد أذنب الى جسد الرب ودمه" ، هذا صحيح وهذه دعوة الى التوبـة شرطا للمناولـة ، ولكن من ذهب الى القداس بدون توبـة فإلى أين يذهب ؟ ان بولس لم يترك لنا الخيار بين التناول وعدمه بدليل قولـه مباشرة  بعد هذا الكلام : 
" فليختبر الإنسان نفسه (اي فليمتحنها بالتوبة)، ثم يأكل هكذا من هذا الخبز ويشرب من هذه الكأس" .
 التوبة شرط أكانت باعتراف قانوني امام الكاهن أم لم تكن ، لا تشترط كنيستنا ان نتقبل سر التوبة قبل كل مناولـة ، سر التوبـة له تاريخـه ولم يظهر في الكنيسة قبل القرن الرابع والذبيحـة أقيمت مباشرة بعد حلول الروح القدس على التلاميذ ، هذان سران منفصلان وليس بينهما تلازم وان كان من المفيد ان يقرنهما المؤمن أحيانا ولا سيما اذا كان يتناول قليلا ، اما توبـة القلب فهي حالتنا المطلوبـة دائما .
ما وجب لفت الأنظار إليه انك تتقدم عندما يطلب إليك الكاهن ذلك اي عند قولـه :"بخوف اللـه ..." . اما الكهنـة الذين كانوا على عجلـة لإنهاء القداس او استعجلـه المؤمنـون فكانـوا يتركون المناولــة لبعد القداس ، هذا انحراف شعبي ، يجب ان يكـون عندنا صبر لننتـظر بعضنا بعضا ونستلـم البركـة الأخيرة وإلا ينصرف أحدنـا فورا بعد المناولـة ، لا يترك الجماعـة مـن قرر ذلـك ، لا يمكنـك ان تغادر الكنيسة الا اذا قال الكاهن:"لنخرج بسلام" . اننا نأتي معا وننصرف معا كما في كل دعـوة الى مأدبـة ، هـذه مائـدة الرب ولا نتفرق عنها كل حسب مزاجـه.
بعد مناولـة الجميع :"خلص يا اللـه شعبك وبارك ميراثـك" ، فإذا تشاركنـا في القدسات نصيـر شعب اللـه ، كنيسـة اللـه .
 بعد هذا، الطلبة الشكريـة:"اذ قد تناولنا أسرار المسيح الإلـه ..." ثم الافشين المعروف بما وراء المنبر : "يا رب يا من تبارك الذين يباركونك ... احفظ ملء كنيستك" ، فإنها قد اكتملت الآن بانتقالها الى السماء بواسطـة الأسرار الإلهية اذ ننضم الى جسد المسيح الظافر الجالس عن يمين الآب . ثم عبارات الختم : "أيها المسيح إلهنا الحقيقي يا من قام من بين الأموات ..." .
 بعد مناولـة المؤمنين يكون الكاهن قد أعاد الأواني المقدسة الى المذبح وبعد انصراف الشعب يتلمظ ما في الكأس اي يستهلك ما بقي فيها من الجسد المقدس والدم الكريم . ننصرف بسلام ونكون قد أتممنا العرس مع المسيح وما علينا الا ان ننتظر الاشتراك بنهار ملكـه الذي لا يغرب ، ونحمل قوة الأسرار الإلهية معنا طوال الأسبوع نحيا بها ونفرح