كهنة الكنيسة

قدس الاب الارشمندريت يورنيموس
الرئيس الروحي في الفحيص

قدس الاب الايكونومس
جريس سميرات

قدس الاب الايكونومس
الياس صويص

أحد زكا تذكار البار مكسيموس المعترف ونيوفيتوس الشهيد


 
الاحد بعد الظهور الالهي 

لتكن يا رب رحمتك علينا

ستيخن: ابتهجوا أيها الصديقون بالرب

فصلٌ من رسالةِ القديسِ بولسَ الرسولِ إلى أهلِ أفسس  



يا أخوةُ لكلِّ واحدٍ منّا أُعطيَتِ النعمةُ على مقدارِ موهبَةِ المسيح. فلذلك يقولُ لمّا صعِدَ إلى العُلَى سَبى سَبياً وأعطى الناسَ عطايا. فكونُهُ صعَدَ هل هوَ إلا إنّهُ نَزَلَ أولاً إلى أسافلِ الأرض. فذاكَ الذي نَزَلَ هو الذي صَعِدَ أيضاً فوقَ السماواتِ كلِّها لِيَملأ كلَّ شيءٍ. وهوَ قد أعطى أن يكونَ البعضُ رُسُلاً والبعضُ أنبياءَ والبعضُ مُبشرينَ والبعضُ رعاةً ومُعلِّمين. لأجلِ تكميلِ القديسينَ ولعمَلِ الخدمة وبُنيانِ جسَدِ المسيح. إلى أن ننتَهي جميعُنا إلى وِحدةِ الإيمانِ ومعرِفَةِ ابنَ اللهِ إلى إنسانٍ كاملٍ إلى مقدارِ قامَةِ ملءِ المسيح. 



إنجيل أحد بعد عيد الظهور الإلهي 

فصلٌ شريفٌ من بشارةِ القديسِ متى البشير 



في ذلك الزمان. لمّا سَمِعَ يسوعُ أن يوحنا قد أُُسلِمَ انصرفَ إلى الجليل. وتَرَكَ الناصرةَ وجاءَ فَسَكَنَ في كفْرَناحومَ التي على شاطىءِ البحرِ في تَخومِ زبولونَ ونفتاليم. لِيَتِمَّ ما قيلَ بأشعياءِ النَبِي القائل: أرضُ زبولونَ وأرضُ نفتاليمَ طريقُ البحرِ عَبْرَ الأردنِّ جليل الأمم. الشعبُ الجالسُ في الظلمةِ أَبصرَ نوراً عظيماً والجالسونَ في بُقْعَةِ الموتِ وظَلالهِ أشرقَ عليهم نورٌ. ومُنذُئذٍ ابتدأ يسوعُ يَكْرِزُ ويقول: توبوا فقدِ اقتربَ ملكوتُ السماوات. 



تفسير الانجيل 



انصرف السيّد المسيح إلى الجليل. لقد ترك الناصرة وأتى وسكن في كفرناحوم، التي عند البحر في تخوم زبولون ونفتاليم: "لكي يتم ما قيل بإشعياء النبي القائل. أرض زبولون وأرض نفتاليم، طريق البحر عبر الأردن، جليل الأمم. الشعب الجالس في ظلمة أبصر نورًا عظيمًا، والجالسون في كورة الموت وظلاله أشرق عليهم نور" [14-16]. 

منطقة "الجليل" عبارة عن دائرة تضم عشرين مدينة أهداها سليمان إلى حيرام ملك صور، وكان اليهود فيها قليلي العدد، أكثر سكانها من الفينيقيّين واليونان والعرب، ولهذا سُمّيت "جليل الأمم". كان حال سكان هذه المنطقة قد بلغ أردأ ما يكون، فجاء السيّد المسيح، معلّم البشريّة وشمس البرّ ليضيء على الجالسين في الظلمة (إش 9: 1-2). 

أما منطقة كفرناحوم التي تعني "المعزّي" فتعتبر من أهم مناطق الجليل، وهي قلعة رومانيّة بها حامية من قواد الرومان. 

عند بحر الجليل دعا السيّد الأخوين سمعان بطرس وأندراوس، وأيضًا الأخوين يعقوب ابن زبدي ويوحنا. 

بحر الجليل هو بحيرة عذبة يبلغ طولها 13 ميلاً، يحدّها الجليل غربًا ويصب فيها نهر الأردن من الشمال. ويُسمّى بحيرة جنيسارت وبحر طبرية، وهو يستمد أسماءه من البلاد التي يتصل بها من جهات متعدّدة. 

من منطقة الجليل حيث الظلام الدامس، وحيث المكان المُزدرى به، دعا السيّد أربعة من تلاميذه، كانوا صيادي سمك، وكما يقول الرسول بولس: "يختار جهّال العالم ليخزى الحكماء" (1 كو 1: 27). يقول العلاّمة أوريجينوس: [يبدو لي أنه لو كان يسوع قد اختار بعضًا ممن هم حكماء في أعين الجموع، ذوي قدرة على الفكر والتكلم بما يتّفق مع الجماهير، واستخدمهم كوسائل لنشر تعليمه، لشك البعض كثيرًا في أنه استخدم طرقًا مماثلة لطرق الفلاسفة الذين هم قادة لشيعة معيّنة، ولما ظهر تعليمه إلهيًا.] 

ويقول القدّيس جيروم: [كان أول المدعوّين لتبعيّة المخلّص صيّادين أميّين أرسلهم للكرازة حتى لا يقدر أحد أن ينسب تحوّل المؤمنين، إلى الفصاحة والعلم بل إلى عمل الله.]

إذ دعا السيّد المسيح تلاميذه للعمل في ملكوته أراد توضيح رسالته أنه لم يأتِ لملكوت أرضي وخلاص من نير الرومان السياسي كما ظنّ اليهود، وإنما لتحرير القلب من سلطان الخطيّة ليملك هو عليه.